ابن أبي حاتم الرازي

619

كتاب العلل

سُلَيمان بْنِ دَاوُدَ ، عَنِ الزُّهْري ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْم ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّه : أنَّ النبيَّ ( ص ) كَتَبَ إِلَى أهلِ اليَمَنِ بِصَدَقاتِ الغَنَم ؟ قلتُ لَهُ : مَنْ سُلَيمانُ هَذَا ؟ قَالَ أَبِي : مِنَ النَّاس من يَقُولُ : سُلَيمان بْن أَرْقَم . قَالَ أَبِي : وقد كَانَ قَدِمَ يَحْيَى بنُ حمزةَ العِراقَ ، فَيَرَوْنَ أنَّ الأرقمَ : لقبٌ ، وأن الاسم : دَاوُد . ومنهُم ( 1 ) من يَقُولُ : سُلَيمان بْن دَاوُد الدِّمَشْقي ، شيخٌ ليحيى بْن حَمْزَةَ ، لا بأسَ بِهِ ؛ فلا أدري أيُّهما هُوَ ؟ وما أظنُّ أَنَّهُ هَذَا الدِّمَشْقي ( 2 ) . ويُقال : إنَّهم أصابوا هَذَا الحديثَ بالعِراق مِنْ حَدِيث سُلَيمان بْن أَرْقَم ( 3 ) .

--> ( 1 ) في ( ف ) : « ومن الناس » . ( 2 ) من قوله : « شيخ ليحيى . . . » إلى هنا سقط من ( ك ) ؛ بسبب انتقال بصر الناسخ . ( 3 ) قال أبو داود في الموضع السابق : « سليمان بن داود وَهَمٌ » . وقال : « وَهِمَ فيه الحكم » . ونقل الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " ( 2 / 93 ) عن ابن منده أنه قال : « قرأت في كتاب يحيى بن حمزة بخطِّه : عن سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، وأما من صحَّحه ، فأخذوه على ظاهره في أنه سليمان بن داود ، وقويَ عندهم أيضًا بالمرسل الذي رواه معمر ، عن الزهري » . وروى ابن عدي في " الكامل " ( 3 / 274 - 275 ) عن ابن معين أنه قال : « سليمان بن داود ليس يعرف ، ولا يصح هذا الحديث » . وروى أيضًا عن البغوي أنه قال : « سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن حديث الصدقات هذا الذي يرويه يحيى بن حمزة : أصحيحٌ هو ؟ فقال : أرجو أن يكون صحيحًا » . وقال ابن حجر في الموضع السابق من " التهذيب " : « أما سليمان بن داود الخولاني ، فلا ريب في أنه صدوق ؛ لكن الشبهة دخلت على حديث الصدقات من جهة أن الحكم بن موسى غلط في اسم والد سليمان ، فقال : سليمان بن داود ؛ إنما هو سليمان بن أرقم ، = = فمن أخذ بهذا ضعَّف الحديث ، ولا سيما مع قول من قال : إنه قرأه كذلك في أصل يحيى بن حمزة ، فقد قال صالح جزرة : نظرت في أصل كتاب يحيى بن حمزة حديث عمرو بن حزم في الصدقات ، فإذا هو عن سليمان بن الأرقم » .